في الفلسفة والدين وفلسفة الدين (في العالم العربي)
- الرقم التسلسلي: 8-163-64-9953-978
- سنة الإصدار: 2026

![]()
![]()
![]()
سلسلة ندوات وحوارات مؤمنون بلا حدود
(10)
في الفلسفة والدين وفلسفة الدين (في العالم العربي)
|
إعداد وتحرير وتقديم |
|
د. حسام الدين درويش |
|
إدارة الندوات والحوارات والإعداد الفكري لها |
الإشراف على تنظيم الندوات والحوارات وتقديمها |
|
د. حسام الدين درويش |
د. ميادة كيالي |
| المشاركات والمشاركون | ||
| د. أديب صعب | د. حسام الدين درويش | د. خالد كموني |
| د. كلوديا نصر الدين | د. مارلين يونس | د. ميادة كيالي |
| د. نادين عباس | ||
تقديم الكتاب:
لم يكن بالإمكان لختام الكتب العشرة من «سلسلة ندوات حوارات مؤمنون بلا حدود» أن يكون أكثر مسكاً من هذا الكتاب الذي يعبر بمواضيعه، ومضامينه، وظروف عقد الندوة والحوار، اللذين يشكلان الأساس لإنتاج الفصلين المكونين لهذا الحوار، عن معنى اسم «مؤمنون بلا حدود»، خير تعبيرٍ. فمن حيث الموضوع، يتناول هذا الكتاب جناحي (اسم) المؤسسة دين الــــــــ«مؤمنون» (والمؤمنات) من ناحيةٍ، بفكرٍ وفلسفةٍ بلا حدود، سوى تلك التي تفرضها رصانة المعرفة وأصول الحوار، من ناحيةٍ أخرى. ومؤمنون بلا حدود ليست مجرد جمعٍ بين طرفين يبدوان منفصلين، بل هي، أيضاً، جدلٌ وتركيبٌ يؤلِّف بينهما، في وحدةٍ لا تنفي تغاير الطرفين، ولا توحِّدهما في وحدةٍ تلغي وجودهما الأحادي الأولي، لكنها تعترف بالتداخل والتشابك والتوتر الدائم بين الطرفين، وإمكانية تناول تلك العلاقات المتعددة بينهما من منظوراتٍ متنوعةٍ.
ويمكن للاطلاع على مضامين هذا الكتاب أن تساعد أكثر على إدراك سبب أو أسباب عده مسك الختام، وختاماً مسكاً ومناسباً، لهذه السلسلة من الكتب والندوات، وللتعبير عن ماهية مؤسسة مؤمنون بلا حدود، عموماً. ففي هذا الكتاب هناك حديثٌ ونقاشٌ عن ماهية كلٍّ من الدين والفلسفة على حدةٍ، لكن هناك، أيضاً وخصوصاً، تفكيرٌ وتفاكرٌ في (ماهية) العلاقات، الفعلية والممكنة، بين الطرفين، والتي قد تتخذ صيغة المفاضلة بين الطرفين، أو المقارنة بين وظائفهما ومضامينهما ومقارباتهما وغاياتهما وأسسهما …إلخ المختلفة أو المتداخلة، أو صيغة المقاربة الفلسفية للدين التي تُسمى، عموماً، فلسفة الدين. وتحاول نصوص هذا الكتاب تناول هذا الموضوع، من تلك المنظورات المختلفة، وغيرها، من دون الزعم بالإحاطة بها، كلِّها.
الفصلان أو النصَّان الحواريان اللذان يتضمنهما هذا الكتاب هما حصيلة ندوةٍ وحوارٍ جريا في وقتٍ متقاربٍ، في الثلث الأخير من شهر كانون الثاني، يناير من عام 2025. وعُقد كلاهما في مقرّ مؤمنون بلا حدود في بيروت. وعلى الرغم من تواضع المقر وعدم توفر كل التجهيزات المناسبة، فإن الجهود الكبيرة التي قامت بها الدكتورة ميادة كيالي، بمساعدة الأستاذ مهيار الكردي وزوجته، أسهمت في جعل الندوة والحوار يكونان على أعلى مستوى ممكنٍ، وبما يتجاوز حتى التوقعات العالية للدكتورة ميادة نفسها. فالدكتورة ميادة كانت تقوم بمهماتٍ متعددةٍ، حيث كانت تهتم بكل التحضيرات اللوجستية ومسائل التصوير والتسجيل والنسيق مع أطرافٍ مختلفةٍ، مع محاولة البقاء فاعلةً في الجانب الفكري من الندوة، قدر المستطاع. ويبيِّن ذلك، وغيره، ما يمكن للإدارة الجيدة والإرادة القوية أن يقوما به، حتى في أحلك الظروف وأصعب الأوضاع. وبالتأكيد، ما كان لكل هذا أن ينجح لولا التعاون والتفاعل الإيجابي الذي أبدته عددٌ من الشخصيات الفكرية المهمة التي أغنت الندوة والحوار بمشاركتها وحضورها الفكري الفاعل. وسأذكر أسماء تلك الشخصيات في سياق عرضي التالي لمضامين الندوة والحوار.